السيد محمد الصدر
50
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء
إلّا أنَّ هذا إن لم يرجع إلى المناقشة الأُولى لا يكون تامّاً ؛ لعدم قيام الاحتمال في مقابل الإطلاق بعد إحراز الموضوع ، وهو كونه مسافراً فعلًا . وتوهّم : أنَّ المكلّف في محلِّ الكلام ، إذا نظرنا إلى حاله في مجموع الوقت فإنَّنا نشكّ لا محالة في صدق المسافر عليه ، فإن لم يدخل تحت إطلاقات وجوب التمام أو أصالة التمام - على ما يؤسّسه صاحب الجواهر - فلا أقلّ من عدم شمول إطلاق أدلّة وجوب القصر له ، وقد ينتهى معه إلى الأُصول العمليّة . مدفوع : بما ذكره في الجواهر « 1 » من القطع بانصراف عنوان المسافر إلى حال الأداء ، دون ما كان قبله من الأحوال الطارئة على المكلّف . وكونه حاضراً قبل ذلك لا يضرّ في شمول الأدلّة له كما هو واضح . عدم المعارضة بين إطلاقات وجوب التقصير وإطلاقات وجوب الإتمام الوجه الثاني لوجوب التقصير : - بعد التسليم بإطلاق الآية أيضاً ، ومن هنا يعتبر تعميقاً للوجه الأوّل - وهو أن يُقال : إنَّه لا معارضة بين إطلاقات وجوب التقصير وإطلاقات وجوب الإتمام ؛ وذلك لإمكان جعل إطلاقات وجوب الإتمام خاصّة بانقلاب النسبة « 2 » ، فتتقدّم عليها لا محالة إطلاقات وجوب التقصير .
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) كما ذهب إلى القول بانقلاب النسبة الميرزا النائيني ( قدس سره ) ، لاحظ فوائد الأُصول 742 : 4 ، 748 ، خاتمة في التعادل والتراجيح ، المبحث السادس ، صور التعارض بين أكثر من دليلين ، والسيّد الخوئي في دراسات في علم الأُصول 377 : 4 ، خاتمة في التعادل والتراجيح ، موارد ادّعي فيها الجمع العرفي ، انقلاب النسبة .